ندوة قانونية بالصوت والصورة في مقر منظمة أين حقي قبل استفحال الازمة!!
https://www.youtube.com/watch?v=d8E36BT1l9k&feature=youtu.be
تحت عنوان (مطالب
المتظاهرين العراقيين..والموقف الحكومي) أقامت منظمة أين حقي في مقرها العام في
بغداد يوم السبت 9/2/2013 ندوة حوارية تناولت محورين أساسين الأول: مطالب
المتظاهرين العراقيين في ضوء القواعد الدستورية والقانونية، والثاني: دور الإعلام
الوطني في مساندة المطالب ودعمها..شارك في هذه الندوة عدد من الحقوقيين
والإعلاميين وناشطي المجتمع المدني، وبعد الحوار والمناقشة خلص المجتمعون إلى
إصدار البيان الختامي التالي:
بيان
صادر عن الندوة الحوارية لمنظمة أين حقي
منذ الاحتلال الأمريكي
للعراق، وعلى امتداد عشر سنوات عجاف خلت، والعراق ينتقل من أزمة إلى أزمة أخرى
ويعيش حالة من التراجع في مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مما
أخر بناء دولة القانون والمؤسسات الديمقراطية الكافلة لحقوق الإنسان التي يطمح
إليها، ولعل ابرز أسباب هذا التراجع غياب المشروع الوطني الجامع لإرادة العراقيين
في الاتحاد شعبا وأرضا وسيادة واستقلالا.
ومما زاد في تفاقم
أزمات المشهد العراقي تصارع القوى السياسية الحاكمة على أسس من المصالح الطائفية
والعرقية والفئوية والمناطقية التي تدفع بأبناء الشعب الواحد باتجاه الحروب
والنزاعات المختلفة المؤدية إلى تقسيم العراق وتجزئته وفق تلك الأسس الظلامية
الرجعية المتخلفة التي لا تليق بماضي العراق الحضاري وحاضره ومستقبله، وقد أدى ذلك
الصراع الدامي إلى تعرض حقوق أبناء الشعب العراقي الأساسية لانتهاكات متعددة
وخطيرة، لا سيما حقهم في الحياة الحرة الكريمة، و في حرية الرأي والتعبير والعيش
الأمن، وكما هي مؤشرة في التقارير الدولية والمحلية الصادرة عن منظمات حقوقية
وقانونية من ضمنها بعثة الأمم المتحدة في العراق. كما أدى إلى تغلغل الفساد المالي
والإداري في شتى مفاصل الدولة العراقية .
لذلك كان من الطبيعي أن
ينتفض أبناء العراق للمطالبة بحقوقهم الأساسية، وتوفير الخدمات الضرورية للحياة،
والقضاء على الفساد المستشري، من خلال تظاهرات 25شباط 2011 والتي جابهتها السلطات
الحكومية بالتغاضي والإهمال والوعود المؤجلة، واللجوء إلى الأساليب القمعية
والترهيبية لإسكات صوت الجماهير الغاضبة، ومع استمرار الجهات الحكومية ذات العلاقة
على نفس النهج في تجاهل وإهمال المطالب الشعبية، واشتداد الصراعات السياسية
والحزبية، انفجرت موجة جديدة من التظاهرات السلمية في عدد من المحافظات
العراقية، وبدلا من تفهم مطالبها والاستجابة لها استغلها البعض لإثارة الفتن
الطائفية والنزاعات المناطقية المسلحة من جديد تنفيذا للمشاريع الإقليمية
والدولية... وانطلاقا من كل ما تقدم يرى المجتمعون أن على كل سلطة عراقية ذات
اختصاص دستوري النظر وبصورة فورية وعاجلة بمطالب المتظاهرين في:
- · إطلاق سراح الأبرياء من الموقوفين والمعتقلين، رجالا كانوا أو نساء أو أحداثا، ممن لم توجه لهم التهم، أو ممن مضى على اعتقالهم المدد القانونية دون البت بمصيرهم، أو دون عرضهم على القضاء طبقا للقوانين النافذة.
- · إسقاط تقارير المخبر السري، وعدم الركون إليها، في توجيه الاتهامات، أو إجراء التحقيق بالاستناد إليها، تبعا لبواعث الانتقام والدوافع المغرضة.
- · تعريف الإرهاب بصورة دقيقة ومحددة، والاستناد إلى هذا التعريف في إعادة صياغة المادة (4) من قانون مكافحة الإرهاب النافذ بحيث لا تشمل الجرائم العادية ومن في حكمها، أو اعتماد الاعترافات المنتزعة بالقوة والوشايات والأدلة الضعيفة وغير القانونية في إصدار الأحكام القضائية.
- · وقف إجراء الاعتقالات بدون أوامر قضائية صادرة من قضاة التحقيق المختصين وضمن القانون.
- · احترام الحقوق الدستورية المتعلقة بحق التظاهر السلمي، وعدم التعرض باي شكل للمتظاهرين السلميين، واحترام حرية الرأي والتعبير والإعلام، وبما يسهل نقل المعلومات وتداولها بعيدا عن الرقابة الحكومية وقيودها.
- · إبعاد القوات المسلحة، كمؤسسة وطنية، عن الصراع السياسي والحزبي، وعدم زج الجيش في معارك خارجة عن اختصاصاته في الدفاع عن الشعب والوطن.
- · تحديد مدة زمنية لسريان قوانين العدالة الانتقالية، وإلغائها في نهاية المدة المحددة، وإبعاد هذه القوانين عن الاستخدامات السياسية والحزبية.
- · حماية الحق في الرواتب التقاعدية للموظفين، وعدم إسقاط هذا الحق تحت أي ذريعة كانت، لان الراتب التقاعدي يدخل في خانة الحقوق المدنية التي لا تقبل التعسف أو الحرمان.
- · الإسراع بإحالة سراق المال العام، أيا كانوا، والمتورطين بجرائم الفساد المالي والإداري والإرهاب إلى المحاكم المختصة.
- · احترام مبدأ سيادة القانون وتعزيز سلطة القضاء المستقل، وإبعاده عن كل صور التدخل والتأثير.
- · مقاضاة مرتكبي جرائم التعذيب، وتعويض المتضررين منها عن ما لحق بهم من إضرار جسدية ومعنوية.
- · تمكين منظمات المجتمع المدني الحقوقية والإنسانية من أداء دورها الرقابي الفعال، وعلى مفوضية حقوق الإنسان، ووزارة حقوق الإنسان، ووزارات العدل والداخلية والدفاع، تقديم البيانات الخاصة بأعداد المعتقلين والموقوفين والسجناء، وفتح أبواب مراكز الاعتقال والتوقيف لزيارتها بصورة منتظمة.
إن الاستجابة السريعة
لهذه المطالب تشكل مدخلا ضروريا لوقف حالة التدهور التي يمر بها العراق من شانها
أن تجنبه وشعبه الحروب الطائفية والفتن، وتعزز لحمته ووحدته الوطنية، وتضعه على
طريق التقدم الحضاري والازدهار المنشود.
